تيزنيت.. الأطفال يتقدمون جموع المصلين طلبا للغيث والمطر

..

خرج ملايين المغاربة، صباح اليوم الثلاثاء، لأداء صلاة الاستسقاء في مختلف مساجد ومصليات البلاد، من أجل طلب الغيث، بعد أن تأخر انهمار الأمطار عدة أسابيع، وذلك تجاوبا مع أمر ملكي، وفق بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.

ولم تشهد البلاد، منذ بداية فصل خريف هذه السنة، سوى تساقطات مطرية محدودة في مناطق محددة لا تتجاوز بضع عشرات من المليمترات، ما أثار مخاوف العديد من المواطنين، خاصة الفلاحين، خشية موسم جديد من الجفاف، وهو ما ينذر بتداعيات سلبية على مستوى أسعار الخضار والمواد الغذائية.

ومن طقوس طلب الغيث في المغرب أن يتقدم الأطفال جموع المصلين الذين يفدون إلى المصليات والمساجد لأداء صلاة من ركعتين، حاملين ألواحا خشبية تقليدية تضم كتابة آيات قرآنية، خاصة الأطفال والفتيان من حفظة الكتاب الكريم.

ويسير الأطفال الصغار بألواحهم القرآنية الخشبية التي تستخدم في الكتاتيب والمدارس القرآنية مسافات صوب المساجد، تتبعهم أفواج من الرجال الذين يشدون الرحال إلى مصليات ومساجد أحياء بعيدة بهدف إقامة صلاة الاستسقاء، وهم في حالة خشوع وخنوع وتضرع، بادية في حركاتهم وأدعيتهم.

وبعد الانتهاء من صلاة الاستسقاء، وقبل الشروع في الدعاء طلبا للغيث أن ينهمر مدرارا على البلاد، يقلب المصلون ملابسهم ومعاطفهم وجلابيبهم التي يرتدونها، كما يقلبون الأحذية والنعال التي يضعونها في أرجلهم، ويسيرون بها مسافات في الأحياء والشوارع، رافعين أكفهم إلى السماء طلبا للرحمة وأن تنفرج أسارير السماء.

ويكاد يجمع المغاربة الذين يؤدون صلاة الاستسقاء، على أدعية بعينها من قبيل قولهم “اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين”، وأيضا الدعاء “مولانا نسعى رضاك وعلى بابك واقفين، لا من يرحمنا سواك يا أرحم الراحمين”، ثم يكررونها مرارا إلى أن يقفلوا عائدين إلى منازلهم في جوّ إيماني مهيب.

 

 

Comments (0)
Add Comment