تيزنيت 37 صحيفة إلكترونية مغربية

تيزنيت.. اختتام أشغال منتدى دولي حول إفريقيا الغربية وحركاتها الفكرية والإصلاحية

..

اختتمت، أمس الأحد، أشغال المنتدى الدولي العلمي حول إفريقيا الغربية وحركاتها الفكرية والإصلاحية الذي ينظمه المعهد الأوروبي للدراسات الإبستيمولوجية ببروكسيل، في إطار البرامج التي ينفذها المعهد حول العالم، من أجل إشراك المقاربات المعرفية المختلفة، ومن بينها البرامج التي يقوم بها في غرب أفريقيا ومنطقة المغرب العربي.

وتهدف هذه التظاهرة، التي تنظم بشراكة مع جامعة ابن زهر (أكادير) وعمالة إقليم تزنيت، وبتعاون مع المجلسين الإقليمي والجماعي لتزنيت، إلى تسليط الضوء على الحركات الإصلاحية والفكرية الإفريقية التي امتدت من القرن الثامن عشر إلى غاية أواخر القرن العشرين، وكذا علاقات حركات الإصلاح الديني في غرب وشمال أفريقيا.

وفي تصريحه لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير المعهد الأوروبي للدراسات الإبستيمولوجية ببروكسيل، السيد بدي المرابطي، أن المنتدى مكون، بشكل عام، من ثلاث مؤتمرات علمية تضم عددا من الباحثين من القارة الأفريقية وخارجها، مشيرا إلى أن هذه المؤتمرات تسلط الضوء على الحركات الإصلاحية في غرب إفريقيا ومنتوجها الفكري، والتي امتدت من القرن الخامس عشر إلى بدايات القرن العشرين.

وذكر السيد بدي، أن الخيط الرابط بين المواضيع التي يتعرض لها المنتدى، هو بداهة التركيز على الحركات الإصلاحية والثقافية الإفريقية، التي كان دافعها الأساسي هو مقاومة الوضع المزري الذي كانت تعيشه هذه المنطقة، سواء تمثل ذلك في الاستعمار الغربي وسيطرته على خيرات البلاد، أو تمثل في الفقر والأمية والمرض والتناحر القبلي وهي المظاهر الكبرى للتخلف العام الذي كانت تعيشه هذه البلدان.

أما منسق التظاهرة، السيد عبد الجبار القسطلاني، فقال في تصريح مماثل، أن المنتدى هو من بين التظاهرات العديدة التي ينظمها المعهد، المعروف اختصارا بـ(IESE)، في مجالات الثقافة والعلوم وخاصة تلك المرتبطة بإفريقيا، وغربها بشكل أدق.

وأورد السيد القسطلاني، أن هذه التظاهرة غنية من حيث الحضور بمشاركة أساتذة وباحثين ومفكرين مختصين يمثلون عشر دول إفريقية، سيتقدمون بـ43 عرضا علميا على مدى أربعة أيام، متوجة بنقاشات مؤطرة ستسمح ببلورة أفكار جديدة وتوصيات من شأنها الإسهام في تعميق التلاقح بين شعوب ودول المنطقة تأسيسا على الرصيد الثقافي والفكري المشترك، بما في ذلك الجانب اللغوي، وأبعاده الفكرية والروحية والثقافية.

وتم بالمناسبة، توقيع اتفاقيتي شراكة وبروتوكول تعاون بين المعهد الأوروبي للدراسات الإبستيمولوجية (بروكسيل)، وجامعة ابن زهر (أكادير)، وجمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة بتزنيت، تتعلق بتنظيم أنشطة ثقافية مشتركة وتعزيز سبل التعاون بين الأطراف الموقعة.

وسلط المشاركون في اليوم الافتتاحي من المنتدى، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، الضوء على موضوع نشأة وتطور الألمامية (الأئمة) من خلال تقديم ثمانية عروض علمية في ثلاث جلسات.

وشارك في أشغال المنتدى، الذي أقيم على شكل مؤتمرات علمية متتالية، أكاديميون وأساتذة باحثون ومختصون، وديبلوماسيون من بلدان السينغال وموريتانيا ومالي والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ونيجيريا والكونغو وتشاد، فضلا على طلبة من جامعة ابن زهر، ينحدرون من عدة دول إفريقية.

وعرفت أشغال المنتدى تنظيم إحدى عشرة جلسة علمية، تم خلالها تقديم عروض علمية من أوراق الباحثين وكذا مناقشتها خلال هذه المؤتمرات العلمية بحضور باحثين مختصين من عدة بلدان إفريقية وأوروبية، فضلا على تنظيم زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع والفضاءات التي لها دلالتها الرمزية والتاريخية بإقليم تزنيت.

وخصص المنتدى، جلستين علميتين لتحضير المؤتمرين المستقبليين حول شخصيتي الشيخ سيدي المصطفى ماء العينين والشيخ محمد المختار السوسي الإلغي، واللذان يزمع المعهد الأوربي للدراسات الإبستمولوجية (بروكسيل) تنظيمهما في موعد لاحق.

اترك رد